تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
وجوب قبول قول الولىّ الفاسق ، والآية الشريفة بإطلاقها تشمل الولىّ الفاسق ، فيتعارضان فيه ، فيجب رفع اليد عن مفاد الاخبار ؛ لعدم إمكان تعارضها مع الكتاب . وما قيل : من أنّ عدم قبول قول الفاسق من حيث هو ، غير مناف لقبول إقراراته وإخباراته من حيث ولايته ووكالته ؛ حيث إنّ « من ملك شيئا ملك الإقرار به » غير وجيه ؛ لانّ ما ذكر إنّما هو في الحكم الحيثىّ ، كحلّية الغنم في قبال حرمة الموطوء ، فإنّ قوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
« 1 » حكم حيثىّ للبهيمة مقابل السباع مثلا ، وليس فيه إطلاق حتّى يعارض ما دلّت على حرمة الموطوء . بخلاف الآية الشريفة ، فإنّها كافلة لحكم فعلىّ ، له إطلاق على فرض الدلالة ، فتعارض دليل اعتبار قول الأولياء . كما أنّ « من ملك شيئا ملك الاقرار به » لو كان مفاد رواية أو معقد إجماع - يكشف عن الحكم على هذا العنوان - لكان مفاده معارضا للآية الكريمة بالعموم من وجه ، فلا بدّ من الاخذ بها ، ورفض إطلاق الرواية أو معقد الإجماع . نعم ، لو كان خصوص قبول إخبار الولىّ الفاسق مجمعا عليه يؤخذ به ، وتقيّد به الآية الكريمة . كما أنّه لو كان دليل لفظىّ على أنّ المالك لشئ تسمع إقراراته وإخباراته بالنسبة إليه ، أمكن أن يقال : إنّ قوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أنت ومالك لأبيك » ينزّل غير المالك منزلته في الأحكام ، ويقدّم على إطلاق الآية . هذا ، ولكن التحقيق : أنّ الآية الكريمة لا تدلّ على رفض قول الفاسق مطلقا ؛ فإنّ مورد نزول الآية والتعليل بعدم إصابة القوم بجهالة ، دليل على أنّه في المهمّات - نحو خبر الوليد بكفر بنى المصطلق - لا يصحّ الاعتماد على الخبر الواحد ، ولا سيّما إذا
هامش
( 1 ) . المائدة / 1 .