تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
الحاصلة من إصابة طائفة من المسلمين ، لا تقاس بها الندامة في أمر حقير غير مهتمّ به . « 1 » * * * لو كان للآية الشريفة :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
دلالة ، يمكن أن يتوهّم منها أنّها بصدد جعل المبيّنيّة والمكشوفيّة في مؤدّى خبر العادل ، بتقرير أنّ المفهوم منها أنّ خبر العادل لا يجب التبيّن فيه لكونه متبيّنا . لكن فيه - مع الغضّ عن الإشكال بل الإشكالات في دلالتها - أنّها ليست بصدد جعل ما ذكر ، بل بصدد جعل وجوب العمل على طبقه ، وإنّما المتبيّنيّة الذاتيّة التي له جهة تعليليّة لوجوب العمل على طبقه . تدبّر تعرف . « 2 » * * * ويمكن تقريب الاستدلال « 3 » بوجه آخر : وهو أنّه لا فرق في شمول العامّ لافراده ، بين كونها أفرادا ذاتيّة له ، وبين كونها أفرادا عرضيّة إذا كانت بنظر العرف شموله لها بنحو الحقيقة ، فكما أنّ الأبيض صادق على نفس البياض لو فرضنا قيامه بنفس ذاته ، كذلك إنّه صادق على الجسم المتلبّس به ، مع أنّ صدقه عليه عرضىّ تبعىّ لدى العقل الدقيق ، لكنّه حقيقة لدى العقل العادي والعرف . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ لعدم مجىء الفاسق بالخبر فردا ذاتيّا ، هو عدم تحقّق الخبر
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 602 - 604 . ( 2 ) . أنوار الهداية ؛ 1 : 205 - 206 . ( 3 ) . حجية خبر الواحد .