تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
قوله عزّ وجلّ :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
فقال : « كانت قريش يقامر الرجل بأهله وماله ، فنهاهم اللّه عزّ وجلّ عن ذلك » . « 1 » وفي رواية أخرى عنه - عليه السلام : « يعنى بذلك القمار » . وقريب منها غيرها . وبالجملة لا دلالة في تلك الروايات على حرمة مطلق الباطل أو اللهو بل تدلّ إمّا على حرمة أكل المال به ، أو على حرمة نوع خاصّ . ثمّ لو فرض قيام الدليل على حرمة الباطل ، لكن كون الغناء والأصوات اللهوية منه عرفا محلّ إشكال ، لانّ الباطل بمعنى الفاسد الّذى لا يترتّب عليه الأثر ، والّذى لا مصرف له ، والّذى لا غرض فيه ، وشئ منها لا ينطبق على الغناء ونحوه ممّا هو متعلّق الاغراض العقلائيّة ، ولولا منع الشارع الاقدس لما عدّ نحوه في الباطل والهزل واللغو ، فالاستدلال على حرمته بحرمة تلك العناوين على فرض ثبوتها غير وجيه . واستدلّ على حرمة مطلق اللهو بجملة من الروايات : منها : رواية سماعة ، قال : قال أبو عبد اللّه - عليه السلام : « لمّا مات آدم - عليه السلام - شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم - عليه السلام - فكلّ ما كان في الأرض من هذا الضرب الّذى يتلذّذ به الناس فإنّما هو من ذلك » . « 2 » ولا يخفى ما فيه ، فإنّ قوله : « من هذا الضرب » إشارة إلى المعازف والملاهي ، فكأنّه ضروب الملاهي والمعازف الّتى يتلذّذ بها الناس من ذلك ، والملاهي جمع الملهاة ، فلا تدلّ على حرمة مطلق اللهو ولا الغناء .
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ كتاب التجارة ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) . الوسائل ؛ كتاب التجارة ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، ضعيفة بعبد اللّه بن قاسم .