تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
تعالى :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ .
« 1 » ولا يبعد أن تكون الرواية غير مرفوعة ، لانّ يونس لاقى أبا عبد اللّه - عليه السلام - وإن قال النجاشي : إنّه لم يرو عنه وإن لاقاه ، لكن مع ورود ما هو ظاهر في روايته عنه - عليه السلام - لا حجّة على كونها مرفوعة ، ولعلّ النجاشي لم يطّلع على روايته عنه لندرتها ، كما أنّ ظاهر النجاشي أنّه رأى أبا عبد اللّه - عليه السلام - مرة واحدة بين الصفا والمروة مع أنّه في رواية العبيدي : سمعت يونس بن عبد الرحمن يقول : رأيت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يصلّى في الروضة بين القبر والمنبر ولم يمكنني أن أسأله عن شئ . ولا دلالة فيها أيضا أنّه لم يرو عنه مطلقا ، ولعلّ مستند النجاشي على عدم روايته قول البرقي في الرواية المتقدّمة : رفعه . وفي تفسير البرهان عن أيّوب بن الحرّ ، قال : قال لي أبو عبد اللّه - عليه السلام : « يا أيّوب ، ما من أحد إلّا وقد يرد عليه الحقّ حتّى يصدع قلبه ، قبله أم تركه ، وذلك قول اللّه - عزّ وجلّ - في كتابه :
بَلْ نَقْذِفُ
. . . . فظهر أنّ الآيات الثلاث إخبار عن تنزّهه تعالى عن اللعب واللهو وأنّه تعالى يقذف الحقّ والحجج الدالّة عليه على الباطل فيدمغه ، فلا يستفاد منها بحسب ظاهرها حرمة الغناء ولا اللهو والباطل . مضافا إلى أنّ اللعب واللهو والباطل عناوين مختلفة لعلّ بينها عموما من وجه ومعه لا يمكن الاستنتاج القياسي كما لا يخفى . وعليه يمكن أن يكون الاستشهاد لمجرّد مناسبة بين تنزيه اللّه تعالى عن عمل اللهو والباطل وتنزيه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - عن ترخيص الغناء ،
هامش
( 1 ) . البرهان في تفسير القرآن ؛ 3 : 54 ؛ الأنبياء / 18 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 688 | عباس فيض نسب