تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
وبالجملة لم يظهر من الروايات أنّ اندراج الغناء في الآيتين بعنوان اللهو من حيث الصوت حتّى يشمل سائر الأصوات اللهوية . والحاصل أنّه ليس نحو الاندراج بما تقدّم إلّا مظنونا بالظنّ الخارجي الغير الحجّة ، لا المستند إلى الظهور ولو بقرينة ، ولم يقم دليل على نحو الاندراج . ويمكن الاستدلال على حرمتها بما دلّ على حرمة مطلق اللهو ، كما هي ظاهر جملة من الفقهاء كالمحكىّ عن المبسوط والسرائر والمعتبر والقواعد والمختلف وغيرها ، وإن كان ظاهر جمع آخر خلافها ، ففي المقنع والهداية والفقه الرضوي ومحكى الغنية عطف سفر الصيد على سفر المعصية ب « أو » الظاهر في مغايرتهما . وظاهر الخلاف والنهاية أيضا عدم كونه محرّما : قال في الاوّل : « سفر الطاعة واجبة كانت أو مندوبا إليها مثل الحجّ والعمرة والزيارات وما أشبه ذلك فيه التقصير بلا خلاف ، والمباح عندنا يجرى مجراه في جواز التقصير ، وأمّا اللهو فلا تقصير فيه عندنا » .

ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات والروايات

وكيف كان يمكن أن يستدل عليها برواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قول اللّه - عزّ وجلّ - :
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ ، *
قال : « الباغي : باغي الصيد ، والعادي : السارق ؛ ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها ، هي حرام عليهما ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة » . وقريب منها ما روى عن عبد العظيم الحسنى في أطعمة الجواهر والمستند . وفيها : والعادي : السارق ، والباغي : الذي يبغى الصيد بطرا ولهوا » . بتقريب أنّ المتفاهم عرفا من تحريم الميتة ونحوها على من خرج لسفر الصيد ،
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 681 | عباس فيض نسب