لولا إضلال الأبوين وتلقيناتهما ، لاهتدوا بنور فطرتهم إلى تصديق الحقّ ورفض الباطل عند التنبّه على آثار التوحيد وأدلّة المذهب الحقّ ، وهو المراد من النبوي المعروف . « 1 »
* * *
سورة لقمان
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
« 2 » تنبيه : بناء على ما ذكرناه في موضوع الغناء من اعتبار الحسن الذاتي والرقّة في الصوت في الجملة لا يدخل فيه سائر الأصوات اللهويّة كالتصنيفات المصطلحة بالألحان المعهودة عند أهل المعاصي والفسّاق .
فلا تكفى الادلّة الدالّة على حرمة الغناء بعنوانه لإثباتها لها لعدم صدقه عليها ، بل لا تكون موجبة للخفّة المعهودة المعتبرة في الغناء وإن يحصل به السرور ونحوه ، ولا تصحّ دعوى إلغاء الخصوصيّة عرفا كما هو ظاهر .
نعم ، يمكن دعوى اندراجها في قول الزور ولهو الحديث بضميمة الاخبار المفسّرة لهما بالغناء ، بأن يقال : إنّ الظاهر من الروايات المفسّرة أنّ الغناء مندرج تحت عنوانهما .
واحتمال الإلحاق الحكمي أو الموضوعي الراجع إلى الحكمي نتيجة بعيد جدا ، بل
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 3 : 420 .
( 2 ) . لقمان / 6 .