الْقُرْآنَ ؛
أي قرّره وحدّده ، وقوله تعالى :
لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ؛
« 1 » أي مقتطعا محدودا .
وبالسّنّة : ما سنّه وشرّعه رسول اللّه ، وسنّته سيرته وطريقته وشريعته ، فالمراد من الحديث أنّ ما قرّره وشرّعه رسول اللّه لا ينقض الفريضة ، والمراد بالفريضة في الرواية - مع الغضّ عن سائر الروايات - هي الصلاة ، فتكون الفريضة بمعناها المعروف عندنا ، فكأنّه قال : لا تعاد الصلاة ؛ لانّها لا تنقض بالسّنّة . « 2 »
* * *
سورة الروم
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
« 3 » وأمّا الاستدلال على طهارتهم « 4 » بالأصل ، وقوله تعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
المفسّر بفطرة التوحيد والمعرفة والإسلام .
وقوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - : « كلّ مولود يولد على فطرة الإسلام ثمّ أبواه يهوّدانه . . . » .
ففيه ما لا يخفى ؛ لانقطاع الأصل بما تقدّم ، وعدم كون المراد من فطرة التوحيد أو الإسلام هو كونهم موحّدين مسلمين ، بل المراد - ظاهرا - أنّهم مولودون على وجه
هامش
( 1 ) . النساء / 118 .
( 2 ) . كتاب الخلل في الصلاة : 41 - 42 .
( 3 ) . الروم / 30 .
( 4 ) . أولاد الكفار .