تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
خرج للّهو أنّ اللهو محرّم . لكن إثبات حرمة سفره برواية حمّاد مشكل لضعفها بمعلى بن محمّد ، فإنّه مضطرب الحديث والمذهب بنصّ النجاشي والعلّامة ، ويعرف حديثه وينكر عن ابن الغضائري . وقول النجاشي : كتبه قريبة ، لا يوجب الاعتماد عليها . ومجرّد كونه شيخ الإجازة لا يكفى في الاعتماد ، إذ لا دليل مقنع عليه مع عدم ثبوت كونه شيخا . مضافا إلى إمكان المناقشة في بعض ما تقدّم من استفادة الحرمة من الآيات وإمكان إرجاع سائر الآيات إلى الأخيرة ، وحملها على الاحتمال المتقدّم كما حملها عليه المفسّرون . بل في الجواهر : الاتفاق ظاهرا على تفسير المتجانف للإثم بالميل إلى أكل الميتة استحلالا أي اقترافا بالذنب . « 1 » وغير ذلك كإمكان المناقشة في استفادة حرمة مطلق اللهو بنحو قوله : « إنّه مسير باطل » ، أو « إنّه خرج للّهو » لاحتمال دخالة خصوصيّات سفر الصيد اللهوى في الحكم كالخروج مع البزاة والصقورة ونحوهما ، فإلغاء الخصوصيّة مشكل ، تأمّل . فإثبات حرمة اللهو مطلقا بما ذكر مشكل أو ممنوع . ويمكن الاستدلال عليها بوجه آخر وهو إثبات كون اللهو باطلا إمّا باندراجه فيه أو مساوقته له ، فيجعل صغرى لكبرى حرمة كلّ باطل ، فينتج حرمة مطلق اللهو . أمّا الصغرى فتدلّ عليها رواية عبد اللّه بن المغيرة - رفعها - قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - في حديث : كل لهو المؤمن باطل إلّا في ثلاث : في تأديبه الفرس ، ورميه عن قوسه ، وملاعبته امرأته ؛ فإنّهن حقّ . « 2 »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 36 . ( 2 ) . الوسائل ؛ 13 : 347 ، الباب 1 من كتاب السبق والرماية ، الحديث 5 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 684 | عباس فيض نسب