تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
لدى الاضطرار حتى عند خوف الموت - سواء قلنا بعدم جواز أكله حتى يموت ، أو قلنا بوجوب حفظ نفسه بأكل الميتة وهي محرّمة عليه ويعاقب على أكلها كالمتوسط في أرض مغصوبة على بعض المباني - أنّ حرمة السفر صارت موجبة لذلك ، وأنّ الترخيص لدى الاضطرار منّة من المولى على عبيده ، ومع حصول الاضطرار بسبب أمر محرّم وبسبب طغيان العبد على مولاه منعه عن ذلك التشريف . فبمناسبة الحكم والموضوع عرفا أنّ المنع عند الاضطرار وهذا التضييق والتحريج إنّما هو لارتكاب العبد قبيحا ومحرّما ، ولو كان السفر مباحا رخّصه اللّه تعالى وذهب العبد لترخيصه فلا يناسب المنع عنها عند الاضطرار لسد رمقه . ويشهد له مقارنته للسارق . والظاهر أنّ ذكر الباغي والعادي مثال لمطلق العاصي المتجاوز الطاغي بل عنوانها أعمّ لكلّ ذلك ، وأنّ التفسير لبيان بعض المصاديق . كما فسّر الباغي بالخارج على الإمام العادل أيضا في مرسلة البزنطي عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - وفسّر العادي بالمعصية طريق المحقّين . وعن تفسير الإمام بالقوّال بالباطل في نبوّة من ليس بنبىّ وإمامة من ليس بإمام . وعن تفسير العيّاشى : الباغي : الظالم ، والعادي : الغاصب . ويشهد له أنّ الآية الكريمة نزلت في البقرة « 1 » والانعام « 2 » والنحل « 3 » بمضمون واحد ، وفي المائدة :
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
« 4 »
هامش
( 1 ) . البقرة / 173 . ( 2 ) . الأنعام / 145 . ( 3 ) . النحل / 115 . ( 4 ) . المائدة / 3 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 682 | عباس فيض نسب