بيان كميّة مفاد الادلّة ، وعدم تعرّضهما لبيان حال أدلّة الأحكام - ليس في محلّه ؛ فإنّ أدلّتهما ناظرة إلى الأحكام المجعولة بلا ريب :
أمّا دليل الحرج : فلانّ قوله تعالى :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
صريح في ناظريّته إلى الأحكام المجعولة التي هي الدين . « 1 »
* * * وأما إذا كان دليله « 2 » قوله تعالى :
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
فلانّ لسانه كلسان لا ضرر بناء على كون لا ضرر بمعنى نفى تشريع الأحكام الضرريّة ، فإنّ لسانهما نفى تشريع الأحكام الحرجية أو الضررية ، فلا وجه لحكومة أحدهما على الآخر . « 3 »
* * * وقوله :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
مفاده عدم جعل نفس الحرج ، لا الحرجىّ . وقد مرّ كيفيّة الحكومة فيهما ، فراجع « 4 » . « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) . أنوار الهداية ؛ 1 : 369 .
( 2 ) . دليل نفى الحرج .
( 3 ) . كتاب بدائع الدرر : 140 .
( 4 ) . الجزء الأول من أنوار الهداية : 369 .
( 5 ) . أنوار الهداية ؛ 2 : 46 .