تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
ظاهرا ، فما يعرف من كتاب اللّه هو عدم وجوب المسح على البشرة بدليل نفى الحرج ، وهو شاهد على أنّ الجمع والتقديم عقلائي ، مع أنّه لا يحتاج إلى الشاهد ، ودليل نفى الحرج والضرر ليسا بهذه المثابة ، ولا يساعد العرف على التقديم والتحكيم ظاهرا . وما ذكرناه في وجه التحكيم غير مرضىّ في محيط العقلاء ، ولا بدّ فيه من المقبوليّة العقلائيّة ، وفرق بين المقام ، وبين الدليل المتعرّض لموضوع دليل آخر توسعة وتضييقا ، نظير « لا شكّ لكثير الشكّ » مثلا ، بالنسبة إلى أدلّة الشكوك . فما قيل في ضابط الحكومة : من أنّه تعرّض أحد الدليلين لما لا يتعرّضه الآخر . غير وجيه بإطلاقه ، بل لا مناص فيها عن مقبوليّتها لدى العقلاء ، وإلّا فدليل الضرر أيضا متعرّض لما لا يتعرّضه دليل الحرج . وبالجملة : الظاهر عدم حكومة أحد الدليلين على الآخر . « 1 » * * *

سورة النور

الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا
« 2 » ومنها : التمسّك بنحو قوله - تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا . . .
إلخ
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا . . .
إلخ ، بتقريب : أنّ الجلد والقطع إنّما هما ثابتان للزاني والسارق ، ولولا صدقهما على المنقضى عنه لا موضوع لإجرائهما .
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 1 : 522 - 524 . ( 2 ) . النور / 2 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 666 | عباس فيض نسب