تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
كونه نهيا مالكيّا ، ينصرف عن مورد فساد الوقف وضياعه . ثمّ على فرض الإطلاق وعدم الانصراف ، يقدّم دليل حرمة التضييع في مورد الاجتماع ، إن كان المستند نحو قوله تعالى :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
لعدم صلاحيّة معارضة الخبر للكتاب الكريم ، مع أنّ لسانه آب عن التخصيص ، كما لا يخفى . وكيف كان : يكون دليل حرمة التضييع محكّما ؛ إمّا لعدم إطلاق لدليل حرمة بيع الوقف ، أو لانصرافه ، أو لرجحان معارضه ، أو لعدم صلاحيته للمعارضة ، وبه يندفع استصحاب المنع . « 1 » * * *
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
« 2 » حقّ القصاص الذي ورد فيه أنّ لكلّ من الأولياء مطالبته ، ولو عفا بعض ثبت للآخرين ، مع أداء سهم الدية إلى ورثة المقتول في بعض الصور ، وإلى بعض الورثة في آخر . وفيه : أنّ ثبوت حقّ القصاص لأولياء الميّت ، ليس بالإرث ، وهو واضح . والظاهر ثبوته لكلّ منهم مستقلا ، وظاهر الآية الكريمة :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
جعل السلطنة للولي ، ولازمه تكثّرها بتكثّره ، فلكلّ سلطنة مستقلّة ، ولكلّ مطالبة الدية فيما جازت فيه مطالبة الدية ، ولكلّ مطالبة
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 3 : 200 . ( 2 ) . الاسراء / 33 .