القصاص ، ومع اختلافهم يقتصّ طالب القصاص ، مع أداء سهم غيره من الدية . « 1 »
* * *
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
« 2 »
مسألة في الخلل في الوقت
كيفيّة شرطيّة الوقت وحكم الصلاة الواقعة خارج الوقت
ولا بدّ من تقديم مقدّمة : وهي أنّ دخول الوقت يحتمل أن يكون شرطا لوجوب الصلاة ، فيكون وجوبها مشروطا بمجيء الوقت كسائر الوجوبات المشروطة ، ويحتمل أن تكون الصلاة الواجبة معلّقة على دخول الوقت ، فتكون من قبيل الواجبات المعلّقة ، فيكون الوجوب فعليّا متعلّقا بأمر استقبالىّ هي الصلاة في الوقت ، ويحتمل أن يكون الوجوب مطلقا والوقت شرطا للمأمور به ، كالطهارة والستر للصلاة .
فعلى الاوّلين : لو وقعت الصلاة خارج الوقت بطلت بحسب القواعد ؛ عمدا كان أو سهوا ونسيانا ونحوهما ، ولا يمكن تصحيحها بحديث الرفع ، كالتصحيح به بالنسبة إلى شروطها كالطهارة والقبلة ، على ما مرّ الكلام فيه ، فإنّ الصلاة قبل الوقت ليست مأمورا بها ، فلا مجرى لحديث الرفع فيها قبل الوقت ، ولا لقاعدة الإجزاء .
وعلى الثالث : يكون حاله كحال سائر الشروط والاجزاء التي قلنا بجريان الحديث فيها ، وصيرورة الواجب الصلاة ما عدا الجزء أو الشرط المنسيّين .
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 5 : 395 - 396 .
( 2 ) . الاسراء / 78 .