تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
وقتا ؛ لا اختيارا ولا اضطرارا . والمسألة محلّ إشكال في الفرض ، بل وفيما تبيّن بعد سقوط الشفق ، أو بعد ثلث الليل أو ربعه ؛ وإن كان بعض الاحتمالات غير معتنى به .

تحديد وقت العشاء بالنسبة للمختار

وقد اختلفت الاخبار والأقوال في المسألة ، وهي وإن لم تكن محطّ البحث ، لكن لا بأس بالتعرّض الإجمالي لها . فنقول : إنّ في قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
احتمالات وأقوالا بحسب آراء اللغويين : فمن قائل : إنّ الدلوك زوال الشمس وميلها ، والظاهر أنّ الأغلب على ذلك . وقيل : الدلوك من الزوال إلى الغروب . وقيل : هو الغروب ، وقيل في وجه كلّ أمر اعتبارىّ لا يرجع إلى محصّل . وقيل : غسق الليل : هو أوّل بدئه . وقيل : سواد الليل وظلمته . وقيل : انتصافه . وقيل : وقت غيبوبة الشفق . والظاهر أنّ الآية الكريمة متعرّضة لبيان أوقات الصلوات الخمس ، فالقول بأنّ الدلوك هو الغروب ، كالقول بأنّ الغسق بدء الليل ، غير وجيه . والظاهر أنّ المراد من الدلوك زوال الشمس ، كما عليه الأكثر ، والغسق انتصاف الليل إذا كان المراد شدّة ظلمته ؛ بناء على أنّها في الانتصاف ، أو غيبوبة الشفق ؛ إذ بها يصير الليل مظلما ؛ لذهاب شعاع الشمس عن الأفق ، وسيأتي الكلام في ترجيح أحد الاحتمالين ، وأمّا احتمال كونه سواد آخر الليل فبعيد عن الصواب .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 647 | عباس فيض نسب