تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
اللّه ، الرجل يؤخذ يريدون عذابه ، قال : يتّقى عذابه بما يرضيهم باللسان ويكرهه بالقلب ، قال - صلى اللّه عليه وآله وسلم : هو قول اللّه - تبارك وتعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » .
ورواية عبد اللّه بن عجلان عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : سألته فقلت له : إنّ الضحّاك قد ظهر بالكوفة ، ويوشك أن ندعى إلى البراءة من علىّ - عليه السلام - فكيف نصنع ؟ قال : « فابرءوا منه » . قلت : أيّهما أحبّ إليك ؟ قال : « أن تمضوا على ما مضى عليه عمّار بن ياسر ، أخذ بمكّة فقالوا له : أبرأ من رسول اللّه ، فبرى منه ، فأنزل اللّه - عزّ وجلّ - عذره
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ »
إلى غير ذلك . فتحصّل ممّا ذكر عدم الاختصاص بحقّ اللّه - تعالى - محضا ، وكذا بالإيعاد بالقتل ، وبقضيّة عمّار أو نحوها . وإن شئت قلت : مقتضى إطلاق حديث الرفع وإطلاقات التقيّة وعموماتها عدم الاختصاص . وإنّما نشأت دعوى الاختصاص من مجرّد استبعاد ، أو وجوه ظنّية ، ومع فرض شمولها بما تقدّم لبعض الاعراض المهمّة التي من حقوق الناس يرفع هذا الاستبعاد وتدفع تلك الوجوه . مضافا إلى أنّ دعوى كون حديث الرفع منّة أو شرّع ذلك لدفع الضرر ، فلا وجه لشموله ما هو خلاف المنّة أو موجب للضرر مدفوعة بأنّ ما ذكر من قبيل نكتة التشريع لا علّة الحكم ، نظير جعل العدّة لنكتة عدم تداخل المياه ، وفي مثله يتّبع إطلاق الدليل . ودعوى الانصراف ممنوعة ، سيّما بعد كون الآية في مورد حقّ الغير .

التمسّك بأدلة التقيّة

وأمّا التشبّث بقوله : « إنّما جعلت التقيّة . . . » بالتقريب المتقدّم ففي غير مورده ، بل هو من الادلّة على التعميم ، يظهر وجهه بعد نقل الروايات المشتملة عليه :