تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
بإيجادها . وعلى هذا الاحتمال لا بدّ من أن يراد بالكفر في قوله :
مَنْ كَفَرَ
خصوص أسبابه ، أي من أوجد أسبابه ، أو الاعمّ منها حتّى يصحّ الاستثناء ، فإنّ الإكراه على الكفر الباطني والاعتقادي غير ممكن ، وعلى فرضه غير معفوّ ، كما أنّ في الآية تقييدا بقوله :
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ،
فالمراد بالإكراه الإكراه على الأسباب ، ومقتضى إطلاقه جواز كلّ ما يوجب الكفر من تكذيب النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وسبّه وشتمه والعياذ باللّه مع كونه مكرها كما تدلّ عليه الروايات . وتدلّ على إطلاقها أيضا رواية عمرو بن مروان - ولا يبعد أن تكون معتمدة - عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - رفع عن امّتى أربع خصال : خطاها ، ونسيانها ، وما اكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا
إلى أن قال : « وقوله :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » .
وعن العياشي عنه - عليه السلام - نحوها . حيث تدلّ على أنّه تعالى رفع عن الامّة ما اكرهوا عليه مطلقا بمقتضى الآية الكريمة . ويمكن تقريب دلالة الآية أيضا على رفع مطلق ما اكرهوا عليه بأنّ الإكراه إذا صار موجبا لرفع الحرمة عن هتك عرض النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وتكذيبه في نبوّته وكتابه ، وهو من أعظم المحرّمات ، وموجبا لرفع هدر دمه الذي من الوضعيّات من جهة ، صار موجبا لرفع حرمة هتك سائر الاعراض ، فضلا عن الأموال التي هي دون الاعراض ، ولرفع سائر الوضعيات أيضا . وتدلّ على عدم الاختصاص أيضا رواية مسعد بن صدقة - المعتمدة بل لا يبعد أن تكون موثّقة - قال : قيل لأبي عبد اللّه - عليه السلام : إنّ الناس يروون أنّ عليّا - عليه