وما ذكرناه من الاحتمال ، جار في جميع الروايات التي تكون بهذا المضمون ، وقد مرّت جملة منها ، ولعلّ في بعضها شهادة على ما ذكرناه ، فراجع . مع أنّ في كلّ منها نحو مناقشة يظهر بالتأمّل فيها . « 1 »
* * *
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 2 » الاوّل : كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرّمة يباح به ما يلزمها من المحرّمات الأخر ، سواء كانت لازمة لمنصبها ممّا لا تنفك عنه أو يقع الإكراه بخصوصها . وهذا على الإجمال ممّا لا إشكال فيه .
إنّما الإشكال في أنّ الادلّة الدالّة على الجواز كحديث الرفع وغيره هل لها إطلاق بالنسبة إلى جميع المحرّمات ، سواء كانت حقّ اللّه محضا أم من حقوق الناس أيضا ، دما كان أو عرضا أو مالا .
أو تختصّ بخصوص حقّ اللّه ولا تشمل حقّ الناس ولو كان قليلا وكان الإيعاد على كثير .
أو يفصّل بين العظائم والمهمّات وغيرها ، سواء كانت من حقّ اللّه - تعالى - أو حقّ الناس .
أو يفصّل بين المهمّات وغيرها في حقّ اللّه مع الاختصاص بخصوصه .
أو يفصّل بين ما إذا كان الضرر الذي أوعد به المكره أعظم ممّا أكرهه عليه فيرتفع وبين غيره ؟
هامش
( 1 ) . المكاسب المحرمة ؛ 2 : 101 - 103 .
( 2 ) . النحل / 106 .