في باب المجازات إنّما هو بتبادل المعاني والتلاعب بها ، لا بعارية الالفاظ وتبادلها ، والشاهد على صحّة هذا المذهب هو الطبع السليم والذوق المستقيم . « 1 »
* * *
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها وَإِنَّا لَصادِقُونَ
« 2 » مصحّح الادعاء في الحقائق الادّعائية مختلف باختلاف المقامات ، حتّى أنّ قوله تعالى :
سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
يكون من قبيل الحقيقة الادّعائيّة ؛ بدعوى أنّ القرية - أيضا - مطّلعة [ على ] القضية ؛ لغاية اشتهارها وكمال ظهورها ، كقول الفرزدق :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم « 3 »
* * *
سورة النحل
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
« 4 » ففي قوله تعالى :
وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها
إنّما نسب النقض إليها ، لا باعتبار كونها من الكيفيّات المسموعة القائمة بنفس المتكلّم ، ولا باعتبار كون متعلّقها أمرا
هامش
( 1 ) . مناهج الوصول ؛ 1 : 104 - 106 .
( 2 ) . يوسف / 82 .
( 3 ) . بدائع الدرر : 75 - 76 .
( 4 ) . النحل / 91 .