الظالمين » .
مضافا إلى أنّ الظالم - عرفا - هو الذي ظلم غيره ، والفاسق ليس ظالما عرفا . « 1 »
* * *
سورة يوسف
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
« 2 » والحقّ الحقيق بالتصديق هو ما اختاره بعض أجلّة العصر - رحمه اللّه - في وقايته وتبعه غيره : أنّ اللفظ في مطلق المجاز - مرسلا كان أو استعارة أو مجازا في الحذف ، مفردا كان أو مركّبا - وكذا في الكناية ، مستعمل فيما وضع له لا غير ، لكن يكون جدّه على خلاف استعماله ، وإنّما يكون تطبيق المعنى الموضوع له على ما أراده جدا بادّعاء كونه مصداقه كما في الكلّيات وعينه كما في الاعلام الشخصيّة .
فقوله :
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
استعمل « الملك » في الماهيّة المعهودة من الروحانيّين ، وإنّما حملها عليه بادّعاء كونه من مصاديقها ، فالادّعاء على مذهب السكاكى وقع قبل الإطلاق ، فاطلق اللفظ على المصداق الادّعائى ، دون هذا ؛ فإنّ الادّعاء بناء عليه وقع بعد الاستعمال وحين إجراء الطبيعة الموضوع لها اللفظ على المصداق الادّعائى ، وفي قوله : « رأيت حاتما » أريد ب « حاتم » هو الشخص المعروف وادّعى أنّ فلانا هو هو ، فالادّعاء لتصحيح إجراء المعنى على المعنى ، فحسن الكلام
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 599 - 602 .
( 2 ) . يوسف / 31 .