تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
بقوله :
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 1 » كما في رواية الزهري ، مع كونها في مقام الامتنان ، وسياقها كسياق آية التيمّم ، فلو كان الأمر في الرفع امتنانا - كما ذكره المتأخّرون من عدم الدلالة على العزيمة ولا البطلان على فرض التخلّف - لما كان وجه لتمسّكهم : بها في مقابل من ذهب إلى الرخصة ، فيستشعر منه أنّ جعل التيمّم بدل الوضوء عزيمة ، كجعل عدّة من أيّام أخر بدل صوم المسافر . هذا كلّه في مفاد الآية الكريمة . مفاد رواية يحيى بن أبي العلاء ويأتي الكلام المتقدّم في مثل رواية يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - وسند الشيخ الصدوق إليه كالصحيح ، لكن لم يرد في يحيى توثيق ، واحتمل بعضهم أن يكون متحدا مع يحيى بن العلاء الثقة ، وهو غير ثابت - قال : « الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر » . ثمّ قال : « إنّ رجلا أتى النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - فقال : يا رسول اللّه ، أصوم شهر رمضان في السفر ؟ فقال : لا ، فقال : يا رسول اللّه ، إنّه علىّ يسير ، فقال رسول اللّه : إنّ اللّه تصدّق على مرضى امّتى ومسافريها بالإفطار في شهر رمضان ، أيحبّ أحدكم لو تصدّق بصدقة أن تردّ عليه صدقته ؟ ! » . فيأتي فيها الاحتمالات المتقدّمة ، إلّا أنّ العنوان هاهنا ردّ الصدقة ، وأقرب الاحتمالات هاهنا أيضا حرمة عنوان الصوم بعلّية كونه ردّ الصدقة ، ويأتي فيها الكلام في التعميم الذي ذكرنا في الآية . نعم ، هنا كلام آخر : وهو أنّ ظاهر الآية أنّ العلّة لحرمة الصوم ، إرادة اللّه اليسر بالعباد ، وظاهر الرواية وبعض روايات أخر أنّ العلّة كونه ردّ الصدقة ، والظاهر عدم
هامش
( 1 ) . البقرة / 184 .