تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
ولو قيل : إنّ جهة الالوهيّة مالكة ، فهو أفحش ، مع لزوم تفكيك أفحش أيضا . مضافا إلى أنّ ذلك لا يوجب حفظ ظهور « اللام » في الملكيّة ، لو كان ظاهرا فيها كما قيل ؛ « 1 » ضرورة أنّه على هذا الفرض ليس الرسول مالكا ، بل الرئاسة مالكة ، وإنّما الرئيس مالك التصرّف ، وهذا الاحتمال أيضا ضعيف . فبقى احتمال آخر ، وهو أنّ اللّه تعالى ولىّ أصالة وحقّا ، والرسول ولىّ من قبله ، وبعد رسول اللّه يكون الإمام وليّا من قبل اللّه أو من قبل رسوله . فالسهام الثلاثة في زمان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - كانت تحت ولايته ؛ فإنّ في عصره لم يكن الإمام - عليه السلام - وليّا ، وبعد ارتحاله صارت السهام تحت ولايته وتصرّفه . فما في الروايات من : « أنّ ما لرسول اللّه فهو للإمام » ليس المراد منه أنّه في زمان رسول اللّه كذلك ، بل المراد أنّ ما كان له صار بعد وفاته للإمام ، كما صرّح به بعض الروايات ، كرواية حمّاد بن عيسى الطويلة ، ففيها : « فسهم اللّه وسهم رسول اللّه لاولى الأمر من بعد رسول اللّه » . « 2 » ولا ينافي ذلك قوله - عليه السلام - فيها : « وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة ، وسهم مقسوم له من اللّه » ضرورة أنّ القسم الثالث للإمام حال إمامته ، لا حال إمامة غيره ، ولهذا كانت الأسهم جميعا بعد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - للإمام علىّ بن أبي طالب - عليه السلام - لا للحسنين ؛ لانّهما لم يكونا إمامين في عصره . ثمّ إنّ نكتة جعل السهام ثلاثة ، مع أنّ حكمها في جميع الأعصار واحد - ففي
هامش
( 1 ) . كشف الرموز ؛ 1 : 270 . ( 2 ) . الكافي ؛ 1 : 539 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 586 | عباس فيض نسب