أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه ؛ من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم ، وغير ذلك ممّا ينوبه . . . » إلى أن قال : « والأنفال إلى الوالي » .
والمسألة وإن لم يكن المقام محلّ بحثها ، لكن لا تنبغى الشبهة في أنّ الأنفال أيضا ليست ملكا شخصيّا ، يرثها ورثة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - أو ورثة الائمّة :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . *
وهذا ضروري الفقه ، ففي الأنفال ونحوها تأتى الاحتمالات المتقدّمة في السهم ، والأظهر فيها ما تقدّم ، ومقتضى ولايته أنّ له أخذ بعض الأنفال لنفسه لو اقتضت المصلحة .
وعلى ذلك ، يكون الفقيه في عصر الغيبة وليّا للامر ولجميع ما كان الإمام - عليه السلام - وليّا له ، ومنه الخمس ، من غير فرق بين سهم الإمام وسهم السادة ، بل له الولاية على الأنفال والفىء ، والتفصيل في محلّه . « 1 »
* * *
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
« 2 » فإنّ الظاهر منه تفريع عدم قربهم المسجد على نجاستهم .
بل وقوله تعالى :
كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ،
فإنّ الرجس القذر ، وظاهره أنّه تعالى جعلهم رجسا . « 3 »
وقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ . . .
إلى قوله :
أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ .
* * *
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 658 - 664 .
( 2 ) . التوبة / 28 .
( 3 ) . كتاب الطهارة ؛ 3 : 12 .