وتوهّم : أنّه بعد فرض ثبوت المال للابن - حيث قال - صلى اللّه عليه وآله وسلم : « مالك » - لا وجه للحكومة .
مدفوع : بأنّ المتفاهم من هذا التركيب ونحوه أنّ المال مال الأب بحسب التنزيل ، لا الابن ، ولهذا تمسّك به الائمّة : في جواز التصرّف ، ولو كان اعتبار ملكيّته في قبال الأب محفوظا ، ولم يكن التنزيل موجبا لإفناء اعتبارها ، لما كان وجه للتمسّك به .
وبالجملة : هذه العبارة صدرت في مقام إثبات أنّ الملك للأب خاصّة ، كما يقال :
« العبد وما في يده لمولاه » في المخاطبات .
وإن كانت بصدد تحديد التصرّفات بعد فرض جوازها لقوم ، فكأنّه قال : « من كان له التصرّف ، لا بدّ وأن يكون تصرّفه على وجه أحسن » كانت بلسانها حاكمة على دليل نفوذ التصرّف لو كان الدليل نحو قوله : « له أن يتناول من ماله ، ويتصرّف في نفسه » .
وأمّا مثل قوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أنت ومالك لأبيك » فيوجب عدم وصول النوبة إلى ما ذكر ، ويكون حاكما على مفاد الآية .
وما ذكرناه إنّما هو بعد تسليم بعض ما لا يكون مسلّما ، وسيأتي التعرّض له إن شاء اللّه تعالى . « 1 »
* * * ثمّ إنّه قد يتوهّم من ظاهر بعض الآيات والروايات ، جواز تصرّف كلّ أحد في مال اليتيم إذا كانت فيه مصلحة : « 2 »
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ؛ 2 : 610 - 613 .
( 2 ) . المكاسب : 156 ؛ المحقق الاصفهاني ؛ حاشية المكاسب ؛ 1 : 219 .