تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ودعوى عدم احتياج الاوّلين إلى التعليل ؛ لاستقذار الناس منهما دون الأخير ؛ ضرورة أنّ النهى عن أكلهما لردع الناس عنه ، ومع استقذارهم لا يحتاج إليه كما ترى ، سيّما إذا كان المراد ب « الميتة » غير المذكّى ، لا ما مات حتف أنفه ، فإنّه ليس بمستقذر عندهم رأسا . وفي « المجمع » إرجاع الضمير إلى جميع المذكورات بلا احتمال خلاف . لكن مع ذلك استفادة الإطلاق من الآية ، مشكلة بعد كونها بصدد بيان حرمة أكل المذكورات ؛ وذلك لانّ الدم مطلقا وبجميع أنواعه ، ليس مأكولا أو متعارف الاكل ، فالمستفاد منها - بعد تسليم ما تقدّم - هو نجاسة الدم المطعوم لا مطلقه . بل لو اغمض عن ذلك يمكن منع الإطلاق في المستثنى ؛ بدعوى عدم كونها في مقام بيان حكمه ، بل الظاهر كونها بصدد بيان العقد السلبي ؛ وأنّه لم يوجد - غير المذكورات - محرّم ، لا بصدد بيان حرمة المذكورات حتّى يؤخذ بإطلاقها في المشتبهات . إلّا أن يقال : إنّ تقييد الدم ب « المسفوح » وتعليل المذكورات بقوله تعالى :
فَإِنَّهُ رِجْسٌ
دليل على كونها بصدد بيان المستثنى وعنايتها بحكمه أيضا ، فيؤخذ بإطلاقها . وفيه تأمّل ؛ لانّ القيد - على فرض قيديته - لعلّه لأجل تعارف أكل المسفوح . ويحتمل أن يكون التعليل لبيان أنّ حرمتها ليست إلّا لنجاستها لا لعناوينها ، تأمّل . « 1 » * * *
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 3 : 197 - 200 .