شاهد عليه .
ويؤيّد ما ذكرناه بل يشهد عليه ما ورد من جواز السبق والرماية مع شرط الجعل عليه ، « 1 » مع إباء قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
عن التخصيص ، وسيأتي أنّ الميسر هو مطلق القمار .
وأمّا عدم صدق الميسر فكذلك بناء على أنّه القمار ، وأوضح منه بناء على التفسير الآتي .
ولا يبعد عدم صدقهما على اللعب بالآلات بلا رهان ، كما تشهد به كلمات كثير من اللغويين ، كصاحب القاموس ، والمجمع ، والمنجد ، ومنتهى الإرب ، ومحكى لسان العرب ، فإنّها طفحت بقيد الرهان .
ففي القاموس : « قامره مقامرة وقمارا فقمره : راهنه فغلبه »
وفي المنجد : « قمر يقمر قمرا : راهن ولعب في القمار » . ثمّ قال : « قامره مقامرة وقمارا : راهنه ولاعبه في القمار » إلى أن قال : « تقامر القوم : تراهنوا ولعبوا في القمار » إلى أن قال : « القمار مصدر : كلّ لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئا ، سواء كان بالورق أو غيره » . وفي المجمع : « القمار بالكسر : المقامرة . وتقامروا : لعبوا بالقمار ، واللعب بالآلات المعدّة له على اختلاف أنواعها ، نحو الشطرنج والنرد وغير ذلك . وأصل القمار الرهن على اللعب بالشئ من هذه الأشياء ، وربّما أطلق على اللعب بالخاتم والجوز » .
ويظهر ذلك أيضا من المقنع الّذى هو متون الاخبار بشهادة الصدوق .
نعم يظهر من بعض إطلاقه على مطلق المغالبة . وهو غير ثابت ، وعلى فرض ثبوته أعمّ من الحقيقة ، وإن كان حقيقة فهو مخالف للعرف العامّ ، وهو مقدّم على غيره ، تأمّل .
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ كتاب السبق والرماية ، الأبواب 1 - 3 .