تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
قيل : يا رسول اللّه ، ما الميسر ؟ قال : كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب والجوز » . « 1 » وعن تفسير العيّاشى عن الرّضا - عليه السلام - قال : سمعته يقول : « الميسر هو القمار » . « 2 » وعنه عليه السلام : « إنّ الشطرنج والنرد وأربعة عشر وكلّ ما قومر عليه منها فهو ميسر » « 3 » وهو المناسب لمادّة اليسر ، ففي مجمع البيان : « أصله من اليسر خلاف العسر » . وفي مجمع البحرين : « الميسر القمار ، وقيل : كلّ شئ يكون منه قمار فهو الميسر حتّى لعب الصبيان بالجوز الّذى يتقامرون به . . . » وقال : « ويقال : سمّى ميسرا لتيسّر أخذ مال الغير فيه من غير تعب ومشقّة » . « 4 » فتحصّل ممّا ذكر عدم استفادة حكم الصور الثلاث من الروايات وغيرها الواردة في حرمة القمار ، والميسر . إلّا أن يقال : إنّ حكم اللعب بالآلات بلا رهان يستفاد من قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . . .
بناء على أنّ المراد بالميسر فيها هو آلات القمار لا القمار ، بقرينة كون المراد بالثلاثة الأخر المذكورة الذوات ، وبقرينة حمل الرجس عليها ، وهو يناسب الذوات لا الافعال إلّا بتأوّل ، سواء أريد به النجس المعهود كما ادّعى الإجماع عليه شيخ الطائفة في محكى التهذيب في مورد الآية وهو واضح ، أم أريد الخبيث ، فإنّه أيضا يناسب
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ 12 : 119 ، كتاب التجارة ، الباب 35 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 2 ) . تفسير العياشي ؛ 1 : 339 . ( 3 ) . تفسير العياشي ؛ 1 : 339 . ( 4 ) . مجمع البيان ؛ 3 - 4 : 369 .