من الوهن ، فإنّه من تنزيل العظيم ، منزلة الحقير في مورد يقتضى التعظيم ، تأمّل . « 1 »
* * *
المسألة الرابعة : في القمار
القمار حرام إجماعا ، وكتابا وسنّة ، إذا كان اللعب بالآلات المعدّة لذلك مع رهان .
وهو المتيقّن من عنوان القمار والميسر في الكتاب والسنّة ومعقد الإجماع .
ولا فرق بين أنواعه من النرد والشطرنج وغيرهما ، حتّى اللعب بالجوز والبيض ، للصدق على اللعب بهما عرفا ، ولو للتعارف بالمقامرة معهما . ولو شكّ في الصدق فلا شبهة في إلحاقه به نصّا وفتوى .
هل يصدق القمار على اللعب بالآلات بلا رهان أو اللعب بغيرها مع رهان . . . ؟
إنّما الإشكال والكلام في صدق العنوانين على اللعب بالآلات بلا رهان ، وعلى اللعب بغيرها برهان أو غيره .
ولا ينبغي الريب في عدم صدقهما على الأخير ، وإن يظهر من بعضهم إطلاقهما على مطلق المغالبة ، لكنّه خلاف المتبادر والمرتكز في الأذهان من القمار ، وخلاف كلمات اللغويّين فيه وفي الميسر الّذى هو أخصّ منه أو مساوق له ، على ما يأتي الإشارة إليه .
والظاهر عدم صدقهما على ما قبله أيضا ، لانّ القمار عرفا ليس مطلق المغالبة برهان . فلا يقال لمن جعل الرهان بإزاء الغلبة في حسن الخطّ ، أو تجويد قراءة القرآن ، أو سرعة العدو أو الرمي ونحوها : إنّه مقامر ، ولا لفعلها : إنّه قمار . والعرف أصدق
هامش
( 1 ) . المكاسب المحرمة ؛ 1 : 48 - 50 .