الذوات . وحمله على اللعب والشرب لا يخلو من ركاكة .
وتشهد له جملة من الروايات : كرواية جابر المتقدّمة .
ورواية محمّد بن عيسى ، قال : كتب إليه إبراهيم بن عنبسة ، يعنى إلى علىّ بن محمّد - عليهما السلام : « إن رأى سيّدى ومولاي أن يخبرني عن قول اللّه - عزّ وجلّ -
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
الآية ، جعلت فداك » . فكتب : « كلّ ما قومر به فهو الميسر » . « 1 »
وفي عدّة روايات عدّ النرد والشطرنج من الميسر . « 2 » والحمل على اللعب بها خلاف الظاهر . فحمل الرجس وعمل الشيطان في الآية المتقدّمة على المذكورات باعتبار ذاتها ، إذ كما يصحّ أن يقال : إنّ الخمر رجس خبيث ، يصحّ أن يقال : إنّ الشطرنج كذلك ، كما تشعر به الأمر ولو ندبا لغسل يد المقلّب له . وكونها من عمل الشيطان باعتبار أنّما مصنوعة بيد الإنسان بإغرائه ووسوسته ، فيصحّ أن يقال : إنّ ذات الخمر والآلات الحاصلة بإغرائه من عمله ، ولو بقرينيّة الروايات المتقدّمة .
وتدلّ عليه رواية أبى الجارود عن أبي جعفر - عليه السلام - فإنّه بعد بيان معنى المذكورات قال : « كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللّه محرّم ، وهو رجس من عمل الشيطان » . « 3 »
فإنّ الظاهر منها أنّ نفس المذكورات الّتى لا يجوز بيعها رجس من عمل الشيطان .
فعليه يكون الأمر بالاجتناب عن الآلات ذواتها مقتضيا لحرمة الانتفاع بها انتفاعا مقصودا متعارفا ، ولا شبهة في أنّ اللعب بها للتفريح والمغالبة من الانتفاعات المقصودة
هامش
( 1 ) . الوسائل ؛ 12 : 243 ، كتاب التجارة ، الباب 104 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 11 .
( 2 ) . الوسائل ؛ 12 : 119 ، 237 ، 242 ، الأبواب 35 ، 102 ، 104 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) . الوسائل ؛ 12 : 239 ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 12 .