تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
عن ظاهر النهى الدالّ على التكليف . والإنصاف أنّ الاستدلال بالآية لا يخلو من وجه ، وإن لا يخلو من مناقشة : بأن يقال : إنّ غاية ما يمكن إثبات دخوله في الآية القمار ، لورود روايات فيه يصحّ اسناد بعضها . فحينئذ يمكن أن يكون النهى عن الاكل كناية عن تحصيل المال بأسباب كالقمار مقابل التجارة ، لا كالسرقة والخيانة . فمع تعلّق النهى بالتحصيل بالأسباب أو بالأسباب لا يستفاد منه الحرمة التكليفيّة ، لظهوره في الإرشاد إلى البطلان وعدم السببيّة ، كسائر الموارد من الأشباه والنظائر . نعم لو قام دليل على دخول السرقة والظلم ونحوهما فيها لامكن الاستدلال بها بما تقدّم . مضافا إلى إمكان أن يقال : إنّ القمار الوارد في الاخبار المفسّرة بمعنى الرهن ، كما قيل : إنّه أصله . فعليه يمكن حفظ ظهور الآية في دلالتها على حرمة التصرّف في الأموال الحاصلة بالباطل . بل لقائل أن يقول : إنّ إدخال القمار في الآية تعبّدىّ لا مفاد لها كتفسير الأوثان بالشطرنج ، فلا يجوز رفع اليد عن ظاهرها بدخول مصداق تعبّدىّ فيها لا يعلم كيفيّة إرادته ودخوله . « 1 » * * * أنّ التمسّك بقوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
بدعوى أنّ وجوب الاجتناب متفرّع على الرجس ، فيدلّ على علّية الرجس لذلك ، وأنّ المذكورات واجبة الاجتناب ، لكونها رجسا ، فتدلّ الآية على
هامش
( 1 ) . المكاسب المحرمة ؛ 2 : 25 - 29 .