تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
أنّ ما يوجب ذلك يكون من عمل الشيطان ويجب الاجتناب عنه . غير وجيه ، لانّ استظهار مغايرة اللعب بالأزلام مع القمار بمجرّد العطف مع عدّ اللغويّين الأزلام قمار العرب ، غير صحيح . وتخصيصه بالذكر لعلّه لأجل التعارف بينهم ، لا لاشدّية حرمته من غيرها حتّى يقال : إنّ الشطرنج كأنّه أشدّ كما يظهر من التأكيد والتشديد في أمره . وإلغاء الخصوصيّة وإن يمكن بالنسبة إلى بعض الآلات ، كتبديل الأزلام بالأوراق ونحوها ، لكن بالنسبة إلى مطلق اللعب برهن غير ممكن ، كالقراءة والخطّ والمصارعة ونحوها . وقد مرّ أنّ ذيل الآية ليس تعليلا حتّى يدلّ على حكم غير المورد . إمكان الاستدلال بآية التجارة على المطلوب . نعم لا يبعد جواز الاستدلال على المطلوب بقوله تعالى :
لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ .
« 1 » بأن يقال : إنّه بعد معلومية أنّ قوله : لا تأكلوا كناية ، يحتمل أن يكون كناية عن مطلق التصرّفات ، فيكون المراد : لا تتصرّفوا في الأموال الحاصلة بالباطل إلّا ما حصل بتجارة عن تراض . ويحتمل أن يكون كناية عن تحصيل الأموال بالباطل ، فيكون النهى متعلّقا على سبب تحصيلها ، فيكون المعنى : لا يجوز تحصيل المال بالأسباب الباطلة كالقمار والبخس والسرقة ونحوها . ويرجّح هذا الاحتمال بالروايات الواردة في تفسيرها : كصحيحة زياد بن عيسى ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن قوله عزّ وجلّ :
هامش
( 1 ) . النساء / 29 .