تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
لو قيل : جاء زيد فعمرو وبكر ، يستفاد منه أنّ مجىء عمرو متأخّر عن مجىء زيد ، لا أنّه متقدّم على مجىء بكر ، كما لا يخفى . « 1 » وبالجملة : فدلالة الآية على اعتبار الترتيب محلّ نظر ، بل منع . ولكن عرفت أنّ الإجماع والسّنّة متوافقان عليه . هذا في أصل اعتبار الترتيب . « 2 » * * *

اعتبار الموالاة

قال المحقّق - قدس سره - في « الشرائع » : « الموالاة واجبة ، وهي أن يغسل كلّ عضو قبل أن يجفّ ما تقدّمه . وقيل : بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ومراعاة الجفاف مع الاضطرار » . « 3 » أقول : مقتضى الآية الشريفة الواردة في الباب « 4 » عدم وجوب الموالاة ؛ لانّ العطف وقع فيها بالواو . وأمّا غيرها من سائر الادلّة فليس فيها ما يدلّ على اعتبار الموالاة بعنوانها . « 5 » * * *
هامش
( 1 ) . لا يخفى أنّ المقدار الّذى استفاده الشهيد من الآية هو تأخّر غسل عن إرادة القيام ووجوب البدأة به ، وأمّا الترتيب بينه وبين سائر الأعضاء ، فقد استدل عليه بعدم القول بالفصل وأنّ كلّ من قال بوجوب البدأة به قال بالترتيب بينه وبين سائر الأعضاء ، [ المقرر دام ظلّه ] . ( 2 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 565 - 566 . ( 3 ) . شرائع الاسلام ؛ 1 : 14 . ( 4 ) . المائدة / 6 . ( 5 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 573 .