لو قيل : جاء زيد فعمرو وبكر ، يستفاد منه أنّ مجىء عمرو متأخّر عن مجىء زيد ، لا أنّه متقدّم على مجىء بكر ، كما لا يخفى . « 1 »
وبالجملة : فدلالة الآية على اعتبار الترتيب محلّ نظر ، بل منع .
ولكن عرفت أنّ الإجماع والسّنّة متوافقان عليه . هذا في أصل اعتبار الترتيب . « 2 »
* * *
اعتبار الموالاة
قال المحقّق - قدس سره - في « الشرائع » : « الموالاة واجبة ، وهي أن يغسل كلّ عضو قبل أن يجفّ ما تقدّمه . وقيل : بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ومراعاة الجفاف مع الاضطرار » . « 3 »
أقول : مقتضى الآية الشريفة الواردة في الباب « 4 » عدم وجوب الموالاة ؛ لانّ العطف وقع فيها بالواو .
وأمّا غيرها من سائر الادلّة فليس فيها ما يدلّ على اعتبار الموالاة بعنوانها . « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) . لا يخفى أنّ المقدار الّذى استفاده الشهيد من الآية هو تأخّر غسل عن إرادة القيام ووجوب البدأة به ، وأمّا الترتيب بينه وبين سائر الأعضاء ، فقد استدل عليه بعدم القول بالفصل وأنّ كلّ من قال بوجوب البدأة به قال بالترتيب بينه وبين سائر الأعضاء ، [ المقرر دام ظلّه ] .
( 2 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 565 - 566 .
( 3 ) . شرائع الاسلام ؛ 1 : 14 .
( 4 ) . المائدة / 6 .
( 5 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 573 .