تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
أيضا في وجوب الاستيعاب طولا . « 1 » لا يتمّ أصلا ؛ لما عرفت : من أنّ التحديد لم يقع من الطرفين حتّى يكون ظاهرا في الاستيعاب ، بل إنّما وقع من طرف واحد ، والانتهاء إليه يتحقّق في مثل المثال الذي ذكرنا ، من دون استلزام للاستيعاب . ثمّ إنّه قد استشكل في دلالة صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة - المشتملة على أنّه إذا مسح بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه - على كفاية المسمّى : بأنّ ذلك مبنى على أن تكون كلمة « ما » بدلا من القدمين ، وأمّا لو كانت بدلا من شئ ، أو خبرا لمبتدأ محذوف ، وهو الضمير الراجع إلى الشئ ، فظاهرها - حينئذ - وجوب مسح مجموع ذلك المقدار ، كما هو واضح . « 2 » وأنت خبير : بأنّ احتمال كونه بدلا من القدمين ، هو أقرب الاحتمالات بنظر العرف ، فالترجيح معه ، وقد عرفت أنّه بناء عليه لا دلالة لها على الاستيعاب ، بل ظاهرها العدم . ثمّ إنّه في « المصباح » - بعد ما حكم بقوّة الاحتمال الذي رجّحناه - ذكر : أنّ وقوع الرواية تفسيرا للآية وتفريعا على ظاهرها ، يضعّف سائر الاحتمالات ، ويقوّى احتمال كونه بدلا من شئ . « 3 » وأنت خبير : بأنّ ذلك مبنى على ما ذكره : من استفادة الاستيعاب من الآية ولو كانت كلمة الباء للتبعيض ، « 4 » وقد عرفت فساده وأنّ الآية تدلّ على كفاية المسمّى ،
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ؛ الطهارة ، 2 : 408 . ( 2 ) . الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ؛ 2 : 259 ؛ مصباح الفقيه ؛ الطهارة ، 2 : 409 . ( 3 ) . مصباح الفقيه ؛ الطهارة ، 2 : 409 . ( 4 ) . مصباح الفقيه ؛ الطهارة ، 2 : 410 .