ومع ذلك كلّه كيف يمكن رفع اليد عن ظهور الآية بسبب هذه الرواية ؟ !
ومنها : ما في رواية بكير وزرارة ، عن أبي جعفر - عليه السلام - المشتملة على حكايته وضوء رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - من أنّه « مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه لم يجدّد ماء » .
ويرد عليه ما عرفت : من أنّها مسوقة لبيان أنّه مسح بنداوة وضوئه ، والدليل عليه قوله : « مسح رأسه » ، مع أنّ الاستيعاب فيه لا يكون واجبا بالاتّفاق .
ومنها : رواية الأعمش الدالّة على أنّ « الوضوء الذي أمر اللّه به في كتابه الناطق : غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين » . « 1 »
ودلالتها على ما ذكروه ممنوعة .
ومنها : رواية علي بن عيسى الإربلي ، عن علي بن إبراهيم في كتابه عن النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - الواردة في تعليم جبرائيل - عليه السلام - الوضوء له - صلى اللّه عليه وآله وسلم - المشتملة على أنّ « الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين » . « 2 »
وهي - مع أنّها مرسلة - ممنوعة الدلالة .
ونظيرها رواية عيسى بن المستفاد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - « أنّ رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - قال لعلي وخديجة لمّا أسلما : إنّ جبرائيل عندي يدعوكما إلى الإسلام . . . » إلى أن قال : « وإسباغ الوضوء على المكاره :
الوجه واليدين والذراعين ومسح الرأس ومسح الرجلين إلى الكعبين » الحديث . « 3 »
هامش
( 1 ) . الخصال : 603 ؛ وسائل الشيعة ؛ 1 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 18 .
( 2 ) . كشف الغمة ؛ 1 : 88 ؛ وسائل الشيعة ؛ 1 : 399 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 24 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ؛ 1 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 25 .