الشريفة .
حول الأخبار الواردة في المقام
وأمّا الاخبار فما يمكن أن يستدلّ بها لوجوب الاستيعاب طائفة :
منها : صحيحة زرارة الواردة في حكاية أبى جعفر - عليه السلام - وضوء رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وفيها : أنّه - عليه السلام - « مسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه » . « 1 »
ولكن الظاهر أنّ المقصود من هذه الجملة ، هو وقوع المسح ببلّة الوضوء في قبال المسح بالماء الجديد ، فلا يستفاد منها مسح مجموع الظهر . ويؤيّده : أنّ مسح مقدّم الرأس على وجه الاستيعاب لا يكون واجبا ، كما عرفت . . . « 2 »
* * * فنقول : هذه الرواية « 3 » - من حيث ورودها تفسيرا للآية الشريفة - يستفاد منها أنّ كلمة الباء المفيدة للتبعيض لا تنحصر بالرءوس ، بل الأرجل أيضا كذلك ، فهي إمّا أن تكون مجرورة معطوفة على الرؤوس ، أو منصوبة معطوفة على محلّ نفس المجرور .
وعلى التقديرين يستفاد الاكتفاء بالبعض ، لا من نفس الرواية ليناقش فيها بما ذكر ، بل من الآية بضميمة الرواية الواردة في تفسيرها .
وقد عرفت مرارا : أنّ الآية إنّما تكون في مقام البيان من جميع الجهات ، فهي
هامش
( 1 ) . الكافي ؛ 3 : 25 ؛ الفقيه ؛ 1 : 24 ؛ وسائل الشيعة ؛ 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 493 - 496 .
( 3 ) . صحيحة الزرارة ؛ الكافي ؛ 3 : 30 ؛ الفقيه ؛ 1 : 56 .