تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
بصالح له . فالآية الشريفة - ولو بملاحظة الاخبار التي يستفاد منها ذلك التي بالغ في كثرتها السيّد - قدس سره - في « الانتصار » ؛ حيث قال : إنّه أكثر عددا من الرمل والحصى - دليل على مذهب الإماميّة . فأصل المسألة عندنا بلا إشكال .

الكلام في مقدار الممسوح من الرجل عرضا

نعم ربما يقع الإشكال من حيث مقدار الممسوح ؛ وأنّه هل يجب مسح مجموع القدمين - ظاهرهما وباطنهما - أو يجب مسح خصوص الظاهر فقط ؟ مقتضى النصوص الكثيرة « 1 » التي لعلّها تبلغ حدّ التواتر هو الثاني . وما ورد في بعض الأخبار من مسح مجموعهما ، « 2 » فمضافا إلى ضعف سنده محمول على التقيّة لانّه مذهب من يرى المسح من العامّة ويقول باستيعاب الرّجل كما نقله الشيخ - قدس سره - في « التهذيب » . « 3 » ثمّ إنّه بعد اختصاص الوجوب بمسح الظاهر فقط ، فهل يجب استيعابه ، أو يكفى مسمّاه عرضا ؟ ظاهر الآية الشريفة هو الثاني ؛ بناء على قراءة « أرجلكم » مجرورا معطوفا على رءوسكم ؛ لما عرفت من كون الباء بمعنى التبعيض . وأمّا بناء على قراءة النصب ، فإن كان عطفا على مجموع الجارّ والمجرور فالظاهر وجوب الاستيعاب ، كما هو المستفاد بالنسبة إلى غسل الوجه واليدين ، وإن كان عطفا على محلّ المجرور فقط فالظاهر أيضا كفاية التبعيض . هذا ما تقتضيه الآية
هامش
( 1 ) . انظر وسائل الشيعة ؛ 1 : 412 - 418 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 - 24 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ؛ 1 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 6 - 7 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ؛ 1 : 92 .