وجه لتفسيرها به ، بعد كون مثل هذا الشخص مشمولا للخطاب في الآية الكريمة ، كما عرفت :
منها : الرواية التي ستأتي - إن شاء اللّه تعالى - في مسألة مسح الرأس حيث قال في مقام التفسير : « فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه . . . » « 1 » الحديث .
ومنها : بعض الأخبار الأخر المذكورة في « الوسائل » في باب كيفيّة الوضوء ، الذي هو الباب الخامس عشر من أبواب الوضوء ، « 2 » فراجع .
وبالجملة : فالظاهر - خصوصا بملاحظة الأخبار الواردة في تفسير الآية الشريفة - كون المراد هو غسل اليدين فقط ؛ لتعارفهما بين الناس .
نعم يجب عليه - في المقام - أن يغسل إحدى يديه من الطرف الأيمن وإحداهما من الطرف الأيسر ، ولا يجزى غسل اليدين من طرف واحد ، كما هو ظاهر . « 3 »
* * *
تتمّة : في الشعر النابت على اليد
الشعر النابت على اليد : تارة يقع الكلام فيه من جهة وجوب الغسل وعدمه ، وأخرى من حيث كفاية غسله عن البشرة المستورة وعدمها ، فنقول :
أمّا الجهة الأولى : فالظاهر هو الوجوب ؛ لانّه لا يعدّ شعر اليد بنظر العرف أمرا خارجا عن اليد ، بل هو تبع لها ، وكأنّه من أجزائها ، فالأمر بغسل اليدين يدلّ على وجوب غسله أيضا .
هامش
( 1 ) . الفقيه ؛ 1 : 56 ؛ وسائل الشيعة ؛ 1 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ؛ 1 : 387 - 399 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 ، 23 .
( 3 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 439 - 441 .