تكون فيما دون المرفق ، وعلى التقديرين :
إمّا أن تكون متميّزة عن اليد الاصليّة ؛ بحيث لا تكون مشتبهة بنظر العرف وإمّا أن تكون مشتبهة مع اليد الاصليّة ؛ بحيث لا يمكن التمييز بينهما .
أمّا الفرض الاوّل : وهو ما إذا كانت متميّزة عنها : سواء كانت نابتة ممّا دون المرفق ، أو ممّا فوقه .
فالظاهر عدم وجوب غسلها ؛ وإن كان مثل هذا المكلّف مشمولا للخطاب في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ . . .
الآية ، وتلك اليد الزائدة غير خارجة عن صدق عنوان اليد ، إلّا أنّ الظاهر انصراف الأيدي - في الآية الشريفة - إلى الأيدي المتعارفة ، كما يظهر بمراجعة الاستعمالات العرفيّة ، فإنّ المولى إذا أمر عبده - الموصوف بهذا الوصف - بغسل يده ، لا ينصرف إلى ذهنه إلّا مجرّد وجوب غسل اليد الاصليّة ، وكذلك سائر الأحكام المترتّبة على اليد ، وكأنّ هذا ممّا لا ينبغي الخدشة فيه .
وأمّا الفرض الثاني : وهو ما إذا كانت له يد زائدة غير متميّزة عن اليد الاصليّة بوجه .
فقد يقال فيه بوجوب غسلها أيضا ؛ نظرا إلى إطلاق الآية الشريفة الآمرة بغسل الأيدي بصيغة الجمع ، لا اليدين . « 1 »
ولكن مع ذلك لا يبعد دعوى الانصراف ؛ وكون المقصود وجوب غسل اليدين فقط ؛ لظهور أنّ التعبير بصيغة الجمع إنّما هو لملاحظة المضاف إليه ، الذي هو جميع المؤمنين ، نظير الوجه المعبّر عنه في الآية بصيغة الجمع .
ويؤيّد ذلك - بل يدلّ عليه - ما ورد في بعض الأخبار : من تفسير الآية الشريفة بوجوب غسل اليدين ، فإنّه لو كان الواجب هو غسل الأيدي ولو زادت عن اثنين ، لما كان
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ؛ 1 : 160 .