لم يكن في البين ما يدلّ على لزوم الغسل من المرفق إلى أطراف الأصابع على سبيل التعيين ، لقلنا بالتخيير بينهما .
ولكن ورد في المقام أخبار تدلّ على تعيّنه ، وبها يقيّد إطلاق الآية وسائر الروايات المطلقة . « 1 »
* * *
الاوّل : في حكم المقطوع بعض يديه
من قطع بعض يديه ممّا دون المرفق لا إشكال في وجوب غسل اليد عليه لصدقها على ما بقي ، وهو قادر على غسله إلى المرفق ، ولم يقع في دليل التحديد في الطرف الآخر برءوس الأصابع مثلا ؛ حتّى يقال بأنّه لا يقدر على غسل ذلك المقدار بل التحديد إنّما هو في ناحية المرفق كما هو ظاهر الآية الشريفة فوجوب غسل الباقي عليه ممّا يدلّ عليه نفس الآية ؛ من دون حاجة إلى دليل آخر . « 2 »
* * * وكيف كان ، الظاهر أنّ الآية الشريفة « 3 » ورواية رفاعة المتقدّمة ، « 4 » تدلّان على وجوب غسل ما بقي من يد الأقطع ، الذي قطع يده ممّا
هامش
( 1 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 431 .
( 2 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) : 433 .
( 3 ) . المائدة / 6 .
( 4 ) . رفاعة عن الصادق ( ع ) قال : سألته عن الأقطع فقال : « يغسل ما قطع منه » ؛ الكافي ؛ 3 : 29 .