هذا ما يتعلّق بالموضوع . « 1 » وأمّا الحكم فلا يخفى أنّه لو لم يكن في البين إلّا ما يدلّ - من الآية الشريفة « 2 » والرواية « 3 » - على وجوب غسل الوجه ، فالظاهر أنّه لا دلالة لهما بنظر العرف ، إلّا على وجوب غسل البشرة فيما إذا لم تكن مستورة بالشعر ، ووجوب غسل الشعر في المقدار المستور منها به ، لا لانّ عنوان الوجه - الظاهر بحسب وضعه اللغوي في خصوص البشرة - ينتقل في ذي اللحية إلى ما يشمل الشعر أيضا . بل لما ذكر : من أنّ المتفاهم عند العقلاء ، هو غسل ظاهر الشعر من دون ارتكاب تكلّف إيصال الماء إلى البشرة المحاط به .
فالإنصاف : أنّ الحكم مع قطع النظر عن الاخبار الدالّة عليه - ممّا لا ينبغي الإشكال فيه . « 4 »
* * *
الثاني : في وجوب غسل المرفق وعدمه
قد يقال بالعدم ؛ « 5 » نظرا إلى أنّ ظاهر الآية الشريفة « 6 » - التي عبّر فيها بكلمة « إلى » يقتضى العدم ؛ لخروج الغاية ومدخول « إلى » عن المحدود المغيّى ، كما صرّح به جمع
هامش
( 1 ) . التخليل هو ايصال الماء في خلال اللحية لغسل ما استتر بها من البشرة والشعر والتبطين ايصال الماء إلى باطن الشعر الذي لا يقع عليه حس البصر .
( 2 ) . المائدة / 6 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ؛ 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 .
( 4 ) . آية اللّه فاضل لنكرانى ؛ كتاب الطهارة ( تقرير أبحاث الامام الخميني ) ؛ غسل الوجه : 425 .
( 5 ) . انظر مصباح الفقيه ؛ الطهارة ، 2 : 319 .
( 6 ) . المائدة / 6 .