التبعيض » ، وهو من أهل الخبرة في صناعة الأدب ، تأمّل .
وإمّا لصحيحة زرارة المفسّرة للآية عن أبي جعفر - عليه السلام - واستدلّ - عليه السلام - لتبعيض المسح في الوضوء والتيمّم بالباء . « 1 »
* * * وأمّا مقتضى الآية الكريمة والروايات الدالّة على أنّ التيمّم بالأرض والتراب ، فعدم صحّته بالغبار مطلقا ولو في حال الاضطرار ؛ لعدم صدقهما عرفا على الشئ المغبّر أو الغبار الذي يعلو السرج واللبد ، بل هو أثر التراب لدى العرف ، كالرطوبة بالنسبة إلى الماء ، فلا بدّ من النظر في تلك الروايات . « 2 »
* * * يشترط في الأرض الطهارة ، فلا يصحّ التيمّم بالتراب النجس إجماعا ، كما عن « الغنية » و « التذكرة » و « جامع المقاصد » و « شرح الجعفرية » وعن « المنتهى » نفى الخلاف عنه ، وعن « المدارك » نسبته إلى الأصحاب ، وهو حجّة .
ويدلّ عليه قوله تعالى :
صَعِيداً طَيِّباً
بناء على كونه بمعنى الطاهر ، كما عن ابن عبّاس ، بل عن « جامع المقاصد » نسبته إلى المفسّرين . ولا يبعد دعوى ظهوره فيه عرفا بعد عدم كون المراد منه المستلذّ - الذي قيل : « إنّه معناه الحقيقي » - بمناسبة الحكم والموضوع ، وبكونه على الظاهر مساوقا للنظيف عرفا الذي جعل مقابل القذر في بعض الروايات ، أو يكون المراد منه مطلق النظيف ، خرج منه النجس إجماعا ، وبقي ما هو المقابل للقذر .
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 279 .
( 2 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 186 - 187 .