اختلفوا في عدد الضربات في التيمّم ، فعن المشهور التفصيل بين ما للوضوء وبين ما للغسل ؛ بضربة واحدة في الاوّل ، وضربتين في الثاني .
وعن جمع من المتقدّمين والمتأخّرين الضربة الواحدة فيهما .
وعن جمع آخر منهما الضربتان فيهما . وربّما نقل عن بعض - بل قوم من أصحابنا كما حكى عن « المعتبر » - ثلاث ضربات . فالأولى أوّلا بيان مقتضى الادلّة والجمع بينها ، ثمّ النظر في كلمات القوم . فنقول :
بيان مقتضى الادلّة ووجه الجمع بينها
مقتضى إطلاق الآية الكريمة الاجتزاء بالضربة الواحدة فيهما ، سيّما بعد ذكر التيمّم عقيب الحدثين . « 1 »
* * * وأمّا كيفيّة المسح ، فمقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات ومقتضى سكوت أبى جعفر - عليه السلام - عن الخصوصية الواقعية التي وقع بها تيمّم رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - في مقام تعليم عمّار ، هو عدم دخالة كيفية خاصّة في المسح ، بل التيمّم متقوّم بمسح الوجه والكفّين باليدين بأيّة كيفية ؛ وقع من الأعلى أو إليه ، وقع طول الباطن على عرض الظاهر ، أو طوله على طوله . بل ولو وضع جميع الباطن على جميع الظاهر ، فجرّ الماسح في الجملة حتّى وقع مسح جميع الظاهر به . وكذا لا خصوصيّة - بمقتضاها - في مسح الوجه .
أمّا إطلاق الآية ، فلما مرّ مرارا من أنّها في مقام البيان ، ولا إجمال فيها ، ولذا
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 304 .