بمنزلته ، وهو الطهور في هذه الحالة .
وبالجملة : حال البدل حال المبدل منه مطلقا وفي جميع ما له من الآثار . « 1 »
* * * ويمكن استفادته من الاخبار أيضا ، كصحيحة ابن حمران وجميل بن درّاج بطريق جميل : أنّهما سألا أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر ، وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّى بهم ؟ فقال :
« لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّى بهم ؛ فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل التراب طهورا ، كما جعل الماء طهورا » . فإنّ الظاهر منها الاكتفاء بالتيمّم للصلاة مع فرض وجدان الماء بقدر الوضوء ، ومقتضى تعليله عموم الحكم والمنزلة .
وأمّا ما قد يقال بالاجتزاء بتيمّم واحد عن غسل الحيض والوضوء وإن لم نقل في المبدل منه ، فمبنى على كون التيمّم للوضوء والغسل بكيفية واحدة ، وعدم قيد يوجب تباينهما ، وعدم إمكان اجتماعهما في المصداق الواحد ، واستفادة جميع التيمّمات من الآية الكريمة بالتقريب المتقدّم ، وتقديم إطلاق الجزاء على إطلاق الشرط في الآية . لكن جميع المقدّمات مسلّمة إلّا الأخيرة ؛ لما تقرّر من تقديم إطلاق الشرط على الجزاء . مضافا إلى بعد زيادة البدل عن المبدل منه ، ولأجله لا يستفاد ذلك في المقام ولو سلّم في سائر المقامات ، فالأقوى هو تساويهما في الآثار مطلقا . « 2 »
* * *
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 313 - 315 .
( 2 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 315 .