تمسّك النبىّ - صلى اللّه عليه وآله وسلم - والإمام بها وبخصوصياتها المأخوذة فيها لإثبات الحكم ، فالقول بكونها مجملة نشأ من قلّة التأمّل فيها ، وإلّا فغالب أحكام التيمّم مستفاد منها . « 1 »
* * * وأمّا التشبّث بدليل التنزيل لإثبات كونه من الأعلى كما في الوضوء ، فقد مرّ ما فيه ، وقلنا : إنّ الآية الكريمة مع الارتكاز العرفي وإن يظهر منها اعتبار ما يعتبر في الغسل والوضوء معا في التيمّم أيضا ، كالترتيب وطهارة البدن من الأحكام المشتركة ، لكن لا يمكن إثبات الشرائط المختصّة بكلّ واحد منهما للتيمّم ؛ بعد كونه بدلا منهما في الآية الشريفة بنحو واحد . « 2 »
* * * وأمّا الممسوح ، فيقع البحث فيه من جهات :
الجهة الأولى : في تحديد الوجه
والكلام يقع فيه في مقامين :
المقام الاوّل : في مقتضى الادلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
فنقول : إنّ مقتضى إطلاق الآية جواز مسح بعض الوجه ؛ أىّ بعض كان بعد كون الباء تبعيضية ؛ إمّا لقول السيّد المرتضى : « إنّ الباء إذا لم يكن لتعدية الفعل إلى المفعول ، لا بدّ له من فائدة ، وإلّا كان عبثا ، ولا فائدة بعد ارتفاع التعدية به إلّا
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 301 .
( 2 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 302 .