فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
- على فرض إطلاقه - لا يدلّ إلّا على جواز الإتيان بالصلاة في ظرف فقدان الماء ، فإذا فرض كون الصلاة مع الطهارة الترابيّة متعلّقة لامر ، ومع المائيّة لامر آخر ، فمقتضى إطلاق الاوّل جواز البدار ، ولازمه سقوط أمره ، لا سقوط الأمر المتعلّق بالصلاة مع المائيّة ، كما أنّ مقتضى إطلاقه ليس استيفاء تمام مصلحة الصلاة المشروطة بالمائيّة ، أو استيفاء مقدار لم تبق معه مصلحة ملزمة ، أو لم يمكن معه استيفاؤها ، فلا بدّ للإجزاء من التماس دليل آخر غير إطلاق الادلّة . « 1 »
* * *
مسألة في الخلل الواقع في الصلاة من قبل الطهور
صور الخلل في الطهور وحكمها
وهو قد يكون في أصله ، كما لو تركه عمدا أو سهوا أو نحوهما ، وقد يكون في الخصوصيّات المعتبرة فيه ، كمن ترك ما يعتبر فيه عمدا أو نسيانا ونحوهما ، فصلّى مع الوضوء بلا غسل بعض أعضائه أو بلا مسح ، أو صلّى مع ترك بعض أعضاء الغسل ، وعلى أىّ حال قد يكون الترك عمدا ولا كلام فيه ، وقد يكون سهوا أو نسيانا أو خطأ أو جهلا بالحكم أو بالموضوع .
ومقتضى القواعد الاوّلية البطلان مع الإخلال بالشرط أو بما يعتبر فيه ، ويدلّ عليه كلّ ما دلّ على اشتراط الطهارة ، كالآية الكريمة
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .
إلى آخرها ، الظاهرة في اشتراط الطهارة ، كما هو المستفاد من أمثالها ،
هامش
( 1 ) . مناهج الوصول ؛ 1 : 311 - 312 .