تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

وجه الاجتزاء بيد واحدة

لا يبعد ترجيح ذلك ؛ لإطلاق الآية الكريمة وعدم صلوح الادلّة لتقييدها . ودعوى كونها من المتشابهات التي يجب الرجوع فيها إلى تفسير أهل البيت : - كدعوى عدم إطلاقها ؛ لكونها في مقام أصل التشريع - ضعيفة ؛ ضرورة عدم إجمال وتشابه فيها ، فإنّ الظاهر من قوله :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً
الواقع في ذيل بيان الوضوء والغسل وأنّهما بالماء ، وبقرينة
فَامْسَحُوا
. . .
مِنْهُ
هو التلمّس للأرض بالآلة المتداولة التي هي باطن الكفّين ؛ لعدم إمكان المسح على اليدين بكفّ واحدة ، فيستفاد منها لزوم مسح بعض الوجه واليدين من الأرض بالآلة . نعم لولا الجهات الخارجية لقلنا بعدم لزوم كون اليد آلة ، كما تقدّم . فإطلاق الآية محكّم ما لم يرد دليل على التقييد . والتقييدات الواردة عليها ليست بحدّ الاستهجان حتّى نلتزم بإهمالها ، أو بقيام قرائن حالية لم تصل إلينا . والذي يشهد على عدم إجمال أو إهمال فيها ، إرجاع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله وسلم - عمّارا إليها لرفع خطئه بقوله : « هكذا يصنع الحمار ؛ إنّما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً .
وفي رواية : « إنّما قال اللّه :
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » .
وفي أخرى : « أفلا صنعت كذا ؟ » ثمّ تيمّم . وتمسّك أبى جعفر - عليه السلام - بها وبخصوصياتها لتعليم زرارة ، فلا إشكال في إطلاقها وعدم تشابهها . نعم الروايات الحاكية لفعلهم ، لا يكون فيها إطلاق معتدّ به من هذه الجهة . وأمّا عدم صلوح شئ لتقييدها ؛ فلانّ أظهر ما في الباب في ذلك - ممّا يمكن الركون إليه سندا - موثّقة زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السلام - في التيمّم قال :
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 475 | عباس فيض نسب