« تضرب بكفّيك الأرض ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك » .
وصحيحة المرادي ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في التيمّم قال : « تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين ، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك » .
بدعوى ظهورهما - بل صراحتهما - في كون مسح الوجه باليدين .
لكن يمكن إنكار ظهورهما - فضلا عن صراحتهما - بأن يقال : إنّ محتملات قوله : « وتمسح بهما وجهك ويديك » كثيرة بدوا . « 1 »
* * * فمثل الوضوء إذا قلنا بأنّ محلّه الشرعىّ قبل العمل إمّا لدلالة الآية الشريفة ، « 2 » أو لدلالة بعض الأخبار كقوله : افتتاح الصلاة الوضوء فعليه إذا عرض الشكّ فيه بعد الدخول في الصلاة يلغى الشكّ ؛ لتجاوز محلّه بالنسبة إلى الصلاة التي اشتغل بها لا غيرها .
لكن في كون المحلّ الشرعىّ للوضوء ما ذكر إشكال ومنع ؛ لمنع دلالة الآية إلّا على الإرشاد لاشتراط الصلاة بالوضوء ، وكذا الرواية .
ومثل الاستقبال والستر وأمثالهما ممّا ليس لها محلّ شرعىّ ، بل تكون شروطا معتبرة فيها ، ولكنّ العقل يحكم بلزوم إحرازها قبل الصلاة ، وليس للشارع حكم من هذه الجهة يكون الشكّ فيها غير مشمول لادلّة التجاوز ؛ لعدم تجاوز محلّها بالنسبة إلى الاجزاء الآتية . « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 254 - 270 .
( 2 ) . المائدة / 5 - 6 .
( 3 ) . الاستصحاب : 343 .