والآية الكريمة بعد البناء على كون « من » ابتدائية بشهادة صحيحة زرارة التي دلّت على رجوع الضمير المجرور إلى « التيمّم » لا « الصعيد » وكذا الاخبار المتقدّمة ؛ ضرورة أنّه لو كان الجارّ للتبعيض والمجرور راجعا إلى « الصعيد » لزم منه وجوب حمل الصعيد إلى الوجه والكفّين ، مع أنّه بعد النفض لا يبقى بعض الأرض على اليد للوجه ، فضلا عن الكفّين ، فإذا لم تكن تبعيضية فلا محالة تكون ابتدائية ؛ لضعف الاحتمالات الأخر ، فتدلّ على أنّ المعتبر في التيمّم ، أن يكون المسح مبتدئا من الأرض لا بالأرض ، فتدلّ على عدم اعتبار العلوق بالمعنى المتقدّم ، ولا بغيره كما يأتي ، فلا ينبغي الإشكال في عدم اعتباره بهذا المعنى .
عدم لزوم أن يعلق على اليد من أجزاء الأرض
ومنها : اعتباره بمعنى لزوم أن يعلق على اليد من أجزاء الأرض ولو سقطت بالنفض ، بل ولو لم يبق أثرها . ولا ينبغي الإشكال في عدم اعتباره أيضا ، بل هو أضعف من سابقه ؛ لإمكان التمسّك له بالآية والصحيحة المتقدّمة ؛ بتوهّم تبعيضية « من » وبارتكازية بدلية التراب للماء ، وإن ظهر ضعفهما ممّا تقدّم حتّى الثاني ، فإنّ الارتكاز لا يقاوم الادلّة كتابا وسنّة .
وأمّا توهّم اعتبار العلوق وكونه واجبا مستقلا ، لا للتمسّح به على الأعضاء ، فهو خلاف الآية والروايات جميعا ؛ فإنّ الظاهر منها عدم استقلاليته ، بل لو كان معتبرا فلأجل المسح على الأعضاء ، والروايات المشتملة على النفض يظهر منها - بمساعدة الارتكاز العرفي - أنّ النفض لعدم الاحتياج إلى ما يعلق من الصعيد على اليد لمسحها ، ولا إشعار فيها بلزوم العلوق استقلالا من غير لزوم المسح به .
ولهذا ترى أنّ الروايات المشتملة على الوضع خالية عن ذكر النفض ، بخلاف ما تشتمل على الضرب ، فإنّها مشتملة عليه إلّا نادرا ! والظاهر أنّ الوجه فيه هو