تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
إمكان تعلّق الجعل المستقلّ بالشرطية والمانعية ، لا يجوز رفع اليد عن ظاهر الآية الدالّة على جعل شرطية الوضوء والغسل ، ولدى العذر التيمّم . وأمّا على الثاني فلا محيص عن أمرين ؛ يتعلّق أحدهما بالواجد ، والآخر بالفاقد ، لكن الضرورة قائمة على أنّ الصلاة مطلوبة واحدة ، وتعدّد الامر - فرضا - إنّما هو لضيق الخناق وامتناع إفادة الشرطية إلّا به ، وفي مثله لا يكون المتعدّد كاشفا عن كونها مع المائية مطلوبة ، ومع الترابية مطلوبة أخرى مستقلّة . وهذا نظير ما إذا قلنا بامتناع أخذ ما يجئ من قبل الامر ، كقصده في متعلّقه ، والتزمنا بأمرين ، فإنّ الامر الثاني لا يكون لتحديد المطلوب الاوّل ، ولا استقلال له ، فلا يكون تعدّد الامر في المقام إلّا لإفادة الشرطية في الحالين ، ولتحديد المطلوب الاوّل . فلا شبهة في استفادة الإجزاء من الآية ؛ لانّ الظاهر منها أنّ المكلّف إذا قام إلى الصلاة المأمور بها ، يجب عليه أن يأتي بها مع المائية ، ومع العذر مع الترابية ، ومع الإتيان بالاضطرارى يكون آتيا بطبيعة المأمور بها . ومقتضى إطلاقها وإلغاء الخصوصية عرفا كما مرّ عدم الفرق بين السفر والحضر ، ولا بين أسباب حصول الجنابة ولا غيرها ، فما عن القديمين من إيجاب الإعادة - كما عن السيّد من الفرق بين الحاضر والمسافر ، فأوجبها في الاوّل - ضعيف . والظاهر أنّ مراد السيّد وجوب القضاء لا الإعادة ؛ لانّ مذهبه - على ما في « الانتصار » و « الناصريات » - عدم صحّة التيمّم والصلاة إلّا في آخر الوقت ، ولهذا أورد على الناصر حيث قال : « فإن وجد الماء بعد ما فرغ من صلاته ، وهو في بقيّة من وقتها ، وجب عليه إعادتها » بقوله : « إنّ هذا الفرع لا يشبه أصل من ذهب إلى أنّ الصلاة بالتيمّم لا تجوز إلّا في
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 447 | عباس فيض نسب