وهل يلحق المتيمّم بالمغتسل مطلقا في رفع حدثه وخبثه ، أو لا مطلقا ، أو يلحق في رفع الاوّل ؟ وجوه :
أقواها الاوّل ، لا لما قد يقال : « إنّه مقتضى عموم أدلّة البدلية » ؛ لعدم الدليل على عمومها حتّى في الخليطين :
أمّا دليل تنزيل التراب منزلة الماء فظاهر .
وأمّا مثل قوله - عليه السلام - : « إنّ اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » ؛ فلانّ تلك الروايات ناظرة إلى الآية الكريمة التي أفادت بدليته عن الماء في الوضوء وغسل الجنابة ، وليست مطلقة خرجت منها الطهارة من الأخباث في جميع الموارد إلّا ما ندر ، كما لا يخفى ، فسبيل تلك الطائفة سبيل دليل التنزيل . « 1 »
* * * لا إشكال ولا كلام في صحّة التيمّم في ضيق الوقت . وأمّا في سعته عن المشهور عدم الجواز مطلقا . . .
فنقول : يمكن الاستدلال للجواز مطلقا بإطلاق الآية الكريمة .
وقد استشكل على الاستدلال بها علم الهدى في « الانتصار » بما ملخّصه :
أنّ المراد من قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
إذا أردتم القيام بلا خلاف ، ثمّ أتبع ذلك بحكم العادم للماء ، فمن تعلّق بالآية لجواز التيمّم في أوّل الوقت ، لا بدّ أن يدلّ على جواز إرادته القيام للصلاة ، فإنّا نخالف ذلك ونقول : ليس لمن عدم الماء أن يريدها أوّل الوقت ، وإرادة الصلاة شرط في الجملتين ، وإلّا لزم وجوب التيمّم على
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 3 : 175 .