تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وهل يلحق المتيمّم بالمغتسل مطلقا في رفع حدثه وخبثه ، أو لا مطلقا ، أو يلحق في رفع الاوّل ؟ وجوه : أقواها الاوّل ، لا لما قد يقال : « إنّه مقتضى عموم أدلّة البدلية » ؛ لعدم الدليل على عمومها حتّى في الخليطين : أمّا دليل تنزيل التراب منزلة الماء فظاهر . وأمّا مثل قوله - عليه السلام - : « إنّ اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » ؛ فلانّ تلك الروايات ناظرة إلى الآية الكريمة التي أفادت بدليته عن الماء في الوضوء وغسل الجنابة ، وليست مطلقة خرجت منها الطهارة من الأخباث في جميع الموارد إلّا ما ندر ، كما لا يخفى ، فسبيل تلك الطائفة سبيل دليل التنزيل . « 1 » * * * لا إشكال ولا كلام في صحّة التيمّم في ضيق الوقت . وأمّا في سعته عن المشهور عدم الجواز مطلقا . . . فنقول : يمكن الاستدلال للجواز مطلقا بإطلاق الآية الكريمة . وقد استشكل على الاستدلال بها علم الهدى في « الانتصار » بما ملخّصه : أنّ المراد من قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
إذا أردتم القيام بلا خلاف ، ثمّ أتبع ذلك بحكم العادم للماء ، فمن تعلّق بالآية لجواز التيمّم في أوّل الوقت ، لا بدّ أن يدلّ على جواز إرادته القيام للصلاة ، فإنّا نخالف ذلك ونقول : ليس لمن عدم الماء أن يريدها أوّل الوقت ، وإرادة الصلاة شرط في الجملتين ، وإلّا لزم وجوب التيمّم على
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 3 : 175 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 444 | عباس فيض نسب