تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
يقتضى عدم الفرق بين العلم بزوال العذر وعدمه ، ودعوى الانصراف عن صورة العلم غير مسموعة . هذا حال الآية . « 1 » * * *

الأمر الثالث في عدم وجوب الإعادة مطلقا على من صلّى بتيمّم صحيح

من صلّى بتيمّم صحيح لا يجب عليه الإعادة ولا القضاء ؛ لاقتضاء الامر الإجزاء . ومحلّ الكلام ما إذا قلنا بصحّة صلاته مع التيمّم ؛ إمّا لأجل القول بالمواسعة ، أو للبناء على صحّة صلاته مع التيمّم لغاية أخرى ، أو مع بقائه من الوقت السابق . وبعبارة أخرى : بعد الفراغ عن المسألة السابقة ، ففي كلّ مورد صحّحنا تيمّمه وصلاته فصلّى بتيمّم ، لا يجب عليه الإعادة ، فضلا عن القضاء ؛ سواء قلنا بأنّ الشرط قابل للجعل المستقلّ ؛ ولا يحتاج إلى انتزاعه من الامر بالمركّب مقيّدا به ، أو لا : أمّا على الاوّل فواضح ؛ لانّ الظاهر من الآية الكريمة أنّها بصدد جعل شرطية الطهور للصلاة المأمور بها مع الوضوء والغسل ، ومع فقدان الماء مع التيمّم ، فتكون الصلاة طبيعة واحدة ذات أمر واحد ، ولها مصاديق اختيارية واضطرارية ، فمع طروّ الاضطرار يكون المكلّف مخيّرا - مع سعة الوقت - بين إتيان الصلاة المأمور بها بفردها الاضطراري ، أو الصبر والإتيان بالفرد الاختياري ، وليس المصداق الاختياري والاضطراري مأمورا به ، بل لا يكون إلّا أمر واحد متعلّق بنفس الطبيعة ، ولا يعقل بقاؤه مع الإتيان بمتعلّقه ؛ سواء أتى بالفرد الاختياري منها أو الاضطراري ، ومع فرض
هامش
( 1 ) . كتاب الطهارة ؛ 2 : 328 - 332 .
آيات الاحكام في تراث الامام الخميني — صفحة 446 | عباس فيض نسب